عبد العزيز علي سفر
304
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
دال حمّاد . . وسألت الخليل عن رجل يسمى مرّانا فقال : أصرفه ، لأن المران إنما سمي للينه فهو فعّال كما يسمى الحماض لحموضته ، وإنما المرانة اللين » « 1 » . فمذهب الخليل وسيبويه هو أن النون أصلية في الأسماء السالفة الذكر وأن التضعيف زيادة وليس أصالة ، ولذا هي مصروفة على مذهبهما وبمناسبة أصالة النون فقد أورد مجموعة من الأسماء لكنها ليست مضعفة مثل : دهقان وشيطان . وبيّن أنهما إن كان من التدهقن والتشيطن فهما مصروفان لأصالة النون فيهما وإن جعلتهما من الدهن وشيط لم تصرفه . وأورد كذلك « فينان وديوان » لأن الظاهر أن في آخرهما ألفا ونونا زائدتين ، إلا أنه بيّن أن النون فيهما أصلية لأن « فينان » على وزن « فيعال » وديوان بمنزلة « قيراط » و « ديوان » بمنزلة بيطار « 2 » . ويقول الزجاج : « فإذا أردت ب « سمان » فعلان من السم وأردت ب « حسان » فعلان من الحسّ ، وأردت ب « تبان » فعلان من التب - والتب الخسران لن تصرف هذا الضرب في المعرفة وصرفته في النكرة » « 3 » . ومن الكلمات التي أوردها نقلا عن سيبويه : المرّان ، فقال : إن سميت رجلا « مرانا » صرفته لأن « مرانا » فعال من المرونة وهو اللين - فالنون فيه من نفس الكلمة ومن بني « مران » من الشيء المر لم يصرفه في المعرفة وصرفه في النكرة « 4 » .
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 11 . ( 2 ) نفس المصدر 2 / 11 . ( 3 ) ما ينصرف وما لا ينصرف 36 . ( 4 ) نفس المصدر 36 .